علي بن محمد البغدادي الماوردي

266

النكت والعيون تفسير الماوردى

وفيمن قصد بهذه الآية وما بعدها قولان : أحدهما : أنه صفة للمنافق ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن . والثاني : أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، وهو قول السدي . قوله تعالى : وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ في قوله تولى تأويلان : أحدهما : يعني غضب ، حكاه النقاش . والثاني : انصرف ، وهو ظاهر قول الحسن . وفي قوله تعالى : لِيُفْسِدَ فِيها تأويلان : أحدهما : يفسد فيها بالصد . والثاني : بالكفر . وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ فيه تأويلان : أحدهما : بالسبي والقتل . والثاني : بالضلال الذي يؤول إلى السبي والقتل . وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ معناه لا يحب أهل الفساد . وقال بعضهم لا يمدح الفساد ، ولا يثني عليه ، وقيل أنه لا يحب كونه دينا وشرعا ، ويحتمل : لا يحب العمل بالفساد . قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فيه تأويلان : أحدهما : معناه دعته العزة إلى فعل الإثم . والثاني : معناه إذا قيل له اتق اللّه ، عزت نفسه أن يقبلها ، للإثم الذي منعه منها . قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ يشري نفسه أي يبيع ، كما قال تعالى : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ، [ يوسف : 20 ] أي باعوه ، قال

--> - والترمذي ( 3 / 9 ) وزاد السيوطي في الدر ( 1 / 573 ) نسبته للنسائي ووكيع وابن مردويه والبيهقي في السنن والبيهقي في الشعب من حديث عائشة رضي اللّه عنها وقال الترمذي رحمه اللّه وقد نسبه صاحب تحفة الأشراف ( 11 / 456 ) للنسائي في الكبرى . تنبيه : - وهم الامام السيوطي في الدر حين نسبه الحديث لأبي داود فإنه ليس فيه سننه وهي المرادة عند الاطلاق .